العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أكرهها ، فإن قلنا في المطاوعة بوجوب الكفّارة عنها ، تحمّلها السيّد ، وإلّا فلا . مسألة 417 : لو وطئ أمته وهو محلّ وهي محرمة ، فإن كان إحرامها بغير إذنه ، فلا عبرة به ، ولا كفّارة عليه ، وإن كان بإذنه ، وجب عليه بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن لم يجد ، فشاة أو صيام ثلاثة أيّام ، لأنّه هتك إحراما صحيحا . ولرواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل محلّ وقع على أمة محرمة ، قال : « موسرا أو معسرا ؟ » قلت : أجبني عنهما ، قال : « هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ » قلت : أجبني عنها ، قال : « إن كان موسرا وكان عالما أنّه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام ، فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام ، فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام » « 1 » . إذا ثبت هذا ، فلو كانا محرمين أو كان هو محرما ، وجبت عليه الكفّارة . ولو كان هو محلّا وهي محرمة بإذنه ، وجبت عليه البدنة لا غير ، سواء كان قبل الوقوف بالموقفين أو بعده ، وسواء طاوعته أو أكرهها ، لكن لو طاوعته ، فسد حجّها ، ووجب عليه أن يأذن لها في القضاء ، لأنّه أذن لها في الابتداء وأحرمت إحراما صحيحا ، وكان الفساد منه ، فوجب عليه الإذن في القضاء ، كالصيام .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 374 - 375 - 6 ، التهذيب 5 : 320 - 1102 ، الاستبصار 2 : 190 - 639 .